مركز الثقافة والمعارف القرآنية

103

علوم القرآن عند المفسرين

وهرم ، وتغير تغيرا شديدا ، فقطع الإقراء قبل موته بسبع سنين « 1 » . أقول : الكلام في رواة قراءته كما تقدم . 3 . عاصم بن بهدلة الكوفي هو ابن أبي النجود أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي . أخذ القراءة عرضا عن زر بن حبيش ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي عمرو الشيباني . قال أبو بكر بن عياش : « قال لي عاصم : ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن السلمي ، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر » . وقال حفص : « قال لي عاصم : ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ، وما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر بن حبيش عن ابن مسعود » « 2 » . قال ابن سعد : « كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه » . وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه : « كان خيرا ثقة ، والأعمش أحفظ منه » . وقال العجلي : « كان صاحب سنة وقراءة ، وكان ثقة رأسا في القراءة . . . وكان عثمانيا » . وقال يعقوب بن سفيان : « في حديثه اضطراب وهو ثقة » . وقد تكلم فيه ابن علية ، فقال : « كان كل من اسمه عاصم سيّئ الحفظ » . وقال النسائي : « ليس به بأس » . وقال ابن خراش : « في حديثه نكرة » . وقال العقيلي : « لم يكن فيه إلا سوء الحفظ » . وقال الدارقطني : « في حفظه شئ » . وقال حماد بن سلمة : « خلط عاصم في آخر عمره » . مات سنة 127 أو سنة 128 « 3 » . ولعاصم بن بهدلة راويان بغير واسطة هما : حفص ، وأبو بكر : أما حفص : فهو ابن سليمان الأسدي ، كان ربيب عاصم . قال الذهبي : أما القراءة فثقة ثبت ضابط لها . بخلاف حاله في الحديث » . وذكر حفص : « أنه لم يخالف عاصما في شيء من قراءته إلا في حرف ، الروم سورة 3 آية 54 : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ . قرأه بالضم وقرأ عاصم بالفتح : ولد سنة 90 وتوفي سنة 180 « 4 » . قال ابن أبي عن عبد اللّه عن أبيه : « متروك الحديث » . وقال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين : « ليس بثقة » . وقال ابن

--> ( 1 ) لسان الميزان ج 5 ص 249 . ( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 348 . ( 3 ) تهذيب التهذيب ج 5 ص 39 . ( 4 ) طبقات القراء ج 1 ص 254 .